‏ناسا تطلق ثلاثة أجهزة فضائية صغيرة إلى المدار على متن صاروخ فالكون 9
منوعات
‏ناسا تطلق ثلاثة أجهزة فضائية صغيرة إلى المدار على متن صاروخ فالكون 9
5 تشرين الأول 2026 , 15:55 م

أطلقت وكالة ناسا ثلاثة أجهزة فضائية صغيرة إلى المدار على متن صاروخ فالكون 9، بهدف اختبار تقنيات دفع جديدة، ودراسة الغبار والإشعاع في المجرات، وتجربة فحص الأقمار الصناعية والأجسام الفضائية عن قرب.

‏وأطلقت شركة SpaceX صاروخ فالكون 9 في 1 أكتوبر 2026 عند الساعة 11:32 صباحا بتوقيت المحيط الهادئ، من قاعدة فاندنبرغ الفضائية في كاليفورنيا.

‏وجاء الإطلاق ضمن المهمة التجارية Transporter-18، التي حملت ثلاثة أجهزة صغيرة تدعمها ناسا. ومن المقرر أن تساعد هذه الأجهزة في اختبار محركات جديدة، ودراسة مناطق تشكل النجوم وبقايا المستعرات العظمى، إضافة إلى اختبار تقنيات فحص الأجسام الموجودة في الفضاء من مسافة قريبة.

مركبات فضائية جديدة إلى المدار ‏( مصادر الصور: SpaceX / NASA )

‏مركبة بدفع أقل سمية

‏أولى المركبات هي القمر الصناعي المكعب ASCENT Propulsion Dual Mode، وتشرف على مهمته مركز مارشال لرحلات الفضاء التابع لناسا في هانتسفيل بولاية ألاباما، بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومعهد جورجيا للتكنولوجيا وشركة Rubicon Space Systems.

‏وتحمل المركبة نوعين من أنظمة الدفع، أحدهما محرك كيميائي مخصص للمناورات القوية، وأربعة محركات كهربائية تعمل بتقنية الرش الكهربائي لتنفيذ المناورات منخفضة القدرة.

‏ويستخدم نظام ASCENT وقودا منخفض السمية، كما يتمتع هذا الوقود بكثافة دفع نوعية أعلى بنسبة 50% من الهيدرازين، وهو وقود شائع الاستخدام في أنظمة دفع المركبات الفضائية.

‏وقد اختيرت هذه المهمة في عام 2024 ضمن مبادرة CubeSat Launch Initiative التابعة لناسا، التي تهدف إلى إتاحة فرص إطلاق الأقمار الصناعية المكعبة للجامعات والجهات البحثية.

‏تلسكوب فوق بنفسجي صغير

‏أما المركبة الثانية فهي القمر الصناعي المكعب SPRITE، وهو اختصار لـ Supernova Remnants and Proxies for ReIonization Testbed Experiment.

‏ويبلغ حجم SPRITE حجم صندوق أحذية تقريبا، بأبعاد تبلغ نحو 34 × 23 × 23 سنتيمترا. وقد جرى تطويره وسيتم تشغيله من جانب مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في جامعة كولورادو بمدينة بولدر.

‏ويعد SPRITE أول قمر صناعي مكعب للفيزياء الفلكية تابع لناسا مخصص لرصد نطاق محدد من الأشعة فوق البنفسجية لا يمكن رصده من سطح الأرض.

‏ووفقا لناسا، يمكن لأجهزة الكشف الحساسة والطلاءات الخاصة للمرايا والتصميم الجديد للتلسكوب أن توفر قدرات مماثلة لتلك الموجودة في بعض الأجهزة الفضائية الأكبر حجما.

‏وخلال مهمته التي تستمر عاما واحدا، سيراقب SPRITE مناطق تشكل النجوم وبقايا المستعرات العظمى داخل مجرة درب التبانة وفي المناطق القريبة منها.

‏ويهدف العلماء من خلال هذه الم observations إلى فهم كيفية انتقال الغبار والإشعاع عالي الطاقة عبر المجرات، وكيف يؤثران في بيئتها.

‏مفتش فضائي لفحص الأقمار الصناعية

‏أما المهمة الثالثة فهي SSPICY، أي Small Spacecraft Propulsion and Inspection Capability، وتنفذها شركة الفضاء Starfish Space باستخدام المركبة Otter 24C.

‏ومن المقرر أن تعمل المركبة لمدة تقارب عامين، وتفحص ما يصل إلى أربعة أقمار صناعية أمريكية الصنع لم تعد تعمل، وتوجد في مدار أرضي منخفض.

‏ومن المتوقع أن تبدأ عمليات الفحص نفسها في عام 2027.

‏تقنيات جديدة لفحص الأقمار

‏ستختبر مركبة Otter 24C خلال المهمة مجموعة من التقنيات الجديدة، من بينها أنظمة دفع حديثة، ونظام مستقل للتوجيه والملاحة والتحكم.

‏كما ستختبر ذراعا روبوتية قابلة للدوران لتوجيه قوة الدفع، إلى جانب برنامج للملاحة يعتمد على تقنيات الرؤية الحاسوبية.

‏وستجمع المركبة بيانات عن حالة الأسطح الخارجية للأجسام التي تفحصها، وشكلها الهندسي، ومعايير مداراتها.

‏وتعد هذه البيانات مهمة لفهم حالة الأقمار الصناعية غير العاملة الموجودة في المدار، وتطوير قدرات الاقتراب من الأجسام الفضائية وفحصها عن قرب في المستقبل.

المصدر: Наука Mail