الكشف عن سبب ضرب زلزالان مدمران فنزويلا خلال أقل من دقيقة
منوعات
الكشف عن سبب ضرب زلزالان مدمران فنزويلا خلال أقل من دقيقة
27 حزيران 2026 , 16:21 م

كشف علماء الزلازل الأسباب الجيولوجية وراء الزلزال المدمر الذي ضرب الساحل الشمالي لفنزويلا، موضحين سبب وقوع هزتين أرضيتين قويتين بفارق زمني لا يتجاوز 39 ثانية، في ظاهرة نادرة تُعرف باسم الزلزال المزدوج.

ووفقا لآخر الإحصاءات، أسفرت الكارثة عن 235 حالة وفاة، وإصابة أكثر من 4500 شخص، فيما لا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين.

زلزالان متتاليان خلال أقل من دقيقة

زلزال فنزويلا المزدوج ... علماء الزلازل يفسرون أسباب الكارثة واحتمالات الهزات الارتدادية

زلزال فنزويلا المزدوج ( مصدر الصورة: Unsplash )

ضربت الهزة الأولى شمال فنزويلا مساء 24 يونيو/حزيران 2026 بقوة 7.2 درجة على مقياس الزلازل، قبل أن تتبعها هزة ثانية أشد بلغت 7.5 درجة بعد 39 ثانية فقط.

وأدت الهزتان إلى انهيار عشرات المباني السكنية في العاصمة كاراكاس وعدد من المدن المجاورة، فيما سجلت منطقة لا غوايرا الساحلية، الواقعة شمال العاصمة، أكبر حجم من الأضرار.

ما هو الزلزال المزدوج؟

يطلق علماء الزلازل مصطلح الزلزال المزدوج على وقوع زلزالين متقاربين جدا في القوة والزمن، بدلا من النمط المعتاد الذي يعقب فيه الزلزال الرئيسي سلسلة من الهزات الارتدادية الأضعف.

ويؤكد الخبراء أن هذه الظاهرة نادرة نسبيا، لكنها تشير إلى وجود بنية معقدة للصدوع التكتونية في المنطقة.

صدع «بوكونو» وراء النشاط الزلزالي

أوضح الباحثون أن النشاط الزلزالي الأخير ارتبط بـصدع بوكونو، الذي يمتد لمسافة تقارب 500 كيلومتر على طول جبال الأنديز الفنزويلية.

وكان هذا الصدع قد شهد نشاطا زلزاليا مشابها في سبتمبر/أيلول 2025 غرب العاصمة كاراكاس، إلا أن قوة الزلزال آنذاك كانت أقل، ولم تؤدِ إلى خسائر واسعة.

حركة الصفائح التكتونية

يقع مركز الزلزال في منطقة التقاء الصفيحة الكاريبية مع صفيحة أمريكا الجنوبية، حيث تتحرك الصفيحة الكاريبية شرقا بمعدل يقارب سنتيمترين سنويا بالنسبة للصفيحة المجاورة.

ويؤدي هذا الانزلاق الأفقي المستمر إلى تراكم ضغوط هائلة داخل الصخور على مدى عقود، قبل أن تتحرر فجأة في صورة زلازل قوية.

وأشار علماء الزلازل إلى أن حجم الدمار يرتبط بطول الجزء الذي تعرض للانكسار على امتداد الصدع أثناء وقوع الزلزال.

تاريخ طويل من الزلازل

شهدت المنطقة خلال المئة عام الماضية سبعة زلازل قوية فقط تجاوزت قوتها 6 درجات.

ويظل زلزال عام 1812، الذي وقع على صدع بوكونو، الأكثر دموية في تاريخ المنطقة، بعدما أودى بحياة نحو 30 ألف شخص.

كما لا تزال كارثة زلزال عام 1967 حاضرة في ذاكرة الفنزويليين، بعدما تسببت آنذاك في سقوط مئات الضحايا.

تحذير من هزات ارتدادية قوية

حذر الخبراء من أن احتمال وقوع هزات ارتدادية قوية خلال الأسابيع المقبلة يصل إلى 99%، وهو ما يستدعي استمرار إجراءات الحذر في المناطق المتضررة.

وأشاروا أيضا إلى أن غياب نظام وطني للإنذار المبكر من الزلازل في فنزويلا فاقم من حجم الكارثة، إذ لم يحصل السكان على ثوانٍ إضافية كان من الممكن أن تساعدهم على إخلاء المباني المعرضة للانهيار.
المصدر: Наука Mail