أعلن باحثون من Sechenov University عن تطوير نظام مبتكر لإيصال الأدوية المضادة للأورام إلى الدماغ عبر التجويف الأنفي، في خطوة قد تسهم في تحسين فعالية علاج بعض أخطر أنواع سرطانات الجهاز العصبي المركزي.
وأوضح الباحثون أن التقنية الجديدة تعتمد على مادة “جيلان جام” القادرة على تحويل الدواء إلى تركيبة هلامية داخل الأنف ، ما يسمح ببقاء المادة الفعالة لفترة أطول على الغشاء المخاطي وتحسين امتصاصها.
تجاوز الحاجز الدموي الدماغي

وفقًا لبيان صادر عن الجامعة، فإن النظام الدوائي الجديد يتيح إيصال المادة العلاجية مباشرة إلى الدماغ دون الحاجة إلى عبور الحاجز الدموي الدماغي، وهو أحد أكبر التحديات التي تواجه علاج أمراض الدماغ والأورام العصبية.
وقالت الباحثة Elena Bakhrushina إن الدواء يتحول إلى مادة هلامية فور ملامسته الغشاء المخاطي للأنف، ما يساعد على بقائه في منطقة الامتصاص لمدة تصل إلى ست ساعات، وهو ما يوفر تأثيرا ممتدا وتوافرا حيويا مرتفعا.
استخدام ريبافيرين لعلاج الجليوبلاستوما
اعتمد الباحثون في النظام الجديد على مادة “ريبافيرين” كمكون دوائي أساسي، وهي مادة أظهرت دراسات سريرية متعددة امتلاكها خصائص مضادة للأورام.
وأوضحت الدراسة أن الأبحاث الحديثة تشير إلى فعالية ريبافيرين ضد ورم الجليوبلاستوما، الذي يُعد من أكثر أنواع سرطان الدماغ والجهاز العصبي المركزي عدوانية وصعوبة في العلاج.
نتائج واعدة في التجارب على الحيوانات
أظهرت التجارب التي أُجريت على الحيوانات نجاح الدواء في الوصول مباشرة من الأنف إلى الدماغ، حيث سجلت المادة الفعالة تركيزات أعلى بكثير داخل الدماغ مقارنة بمستوياتها في الدم.
كما أظهرت النتائج أن الدواء بقي على الغشاء المخاطي للحيوانات لمدة وصلت إلى 24 ساعة.
وأكد الباحثون أن الفحوصات النسيجية التي أُجريت بعد انتهاء التجارب لم تكشف عن أي تغيرات مرضية أو أضرار في أنسجة الأنف لدى الحيوانات المشاركة في الدراسة.
أهمية الابتكار الطبي الجديد
يرى الباحثون أن التقنية الجديدة قد تمثل مستقبلا واعدا لعلاج أورام الدماغ، خاصة أنها تتيح توصيل الدواء مباشرة إلى المنطقة المستهدفة بكفاءة أعلى وتقليل فقدان المادة العلاجية داخل الجسم.
كما قد تسهم هذه الطريقة في تقليل الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاج التقليدي، إلى جانب رفع كفاءة الأدوية المستخدمة ضد الأورام العصبية المعقدة.