منذ عام 2013، يواصل مرض غير معروف القضاء على أعداد كبيرة من نجوم البحر على طول سواحل أمريكا الشمالية، في ظاهرة أثارت قلق العلماء والمهتمين بالبيئة البحرية.
اكتشاف مؤشرات مبكرة للعدوى

توصل باحثون من جامعة فيرمونت إلى نتائج جديدة تكشف عن مؤشرات حيوية مبكرة للمرض لدى نجوم البحر في بيئتها الطبيعية.
وأظهرت الدراسة وجود اضطرابات في الجهاز المناعي والوظائف العصبية لدى نوع يُعرف باسم نجم البحر عباد الشمس، وذلك قبل ظهور العلامات الظاهرة للمرض.
تحديد بكتيريا محتملة كسبب للمرض
نجح فريق دولي من الباحثين في تحديد سلالة بكتيرية تُعرف باسم Vibrio pectenicida كأحد الأسباب المحتملة لهذا المرض، وهي المرة الأولى التي يتم فيها ترشيح مسبب محتمل بعد أكثر من عقد من البحث.
ومع ذلك، لا تزال العلاقة المباشرة بين هذه البكتيريا والتغيرات الجينية في نجوم البحر غير مؤكدة، إذ قد تكون البكتيريا سببًا مباشرًا للمرض أو عاملا يمهد الطريق لمسببات أخرى.
كيف يتطور المرض داخل جسم نجم البحر؟
أظهرت التحليلات التي أُجريت على نجوم البحر في مناطق ألاسكا، سواء السليمة أو المصابة، أن التغيرات تبدأ مبكرا قبل ظهور الأعراض الواضحة، وتشمل:
استجابة مناعية غير طبيعية
تغيرات في الميكروبيوم (البكتيريا الطبيعية)
ضعف في الأنسجة نتيجة خلل في تنظيم الكولاجين
ومع تقدم المرض، تفقد نجوم البحر صلابة أنسجتها، ثم تظهر تقرحات، وفي النهاية تتفكك أجسامها بشكل كامل.
دور البكتيريا في المراحل المبكرة
تم رصد بكتيريا من جنس الفيبريو، والتي تضم أنواعا ممرِضة مثل المسبب لمرض الكوليرا، في المراحل المبكرة من العدوى.
كما لوحظ أن زيادة أعداد هذه البكتيريا ترتبط بتغيرات في الجينات المسؤولة عن الاستجابة للمرض.
هل بدأت الأزمة في التراجع؟
تشير البيانات الحالية إلى أن موجة النفوق الجماعي بدأت في التراجع، ويعمل العلماء حاليًا على دراسة ما إذا كانت بعض نجوم البحر الناجية تمتلك مقاومة طبيعية للمرض.
فهم هذه المقاومة قد يساعد في تحديد الأنواع أو المجموعات الأكثر عرضة للخطر في حال حدوث موجات تفشٍ جديدة.
أهمية النتائج لحماية البيئة البحرية
تُعد هذه النتائج خطوة مهمة للمنظمات البيئية، حيث يمكن استخدامها لتحسين طرق مراقبة انتشار المرض، وتعزيز برامج إعادة تأهيل نجوم البحر، مثل تربية الأفراد الصغيرة وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية.
كما تؤكد الدراسة أن النجوم التي تبدو سليمة بالقرب من أفراد مصابة قد تكون في الواقع حاملة للعدوى، مما يجعل الكشف المبكر أمرًا بالغ الأهمية.