زراعة نخاع عظمي من شقيق تؤدي إلى هدوء طويل لفيروس HIV
منوعات
زراعة نخاع عظمي من شقيق تؤدي إلى هدوء طويل لفيروس HIV
15 نيسان 2026 , 15:08 م

أعلن باحثون عن تحقيق حالة نادرة من الهدوء طويل الأمد لفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) لدى مريض يبلغ من العمر 63 عامًا، بعد خضوعه لعملية زراعة نخاع عظمي من شقيقه.

وقد أُجريت هذه التجربة في مستشفى جامعة أوسلو، ونُشرت نتائجها في مجلة علمية متخصصة، ما يسلّط الضوء على تقدم مهم في أبحاث علاج الفيروس.

تفاصيل حالة "مريض أوسلو"

يُعرف هذا المريض باسم "مريض أوسلو"، حيث:

أُصيب بفيروس HIV منذ عام 2006

شُخّص في عام 2017 بمتلازمة خلل التنسج النخاعي (مرض دم سرطاني)

احتاج إلى زراعة نخاع عظمي كجزء من علاجه

دور الطفرة الجينية في نجاح العلاج

تم اختيار شقيق المريض كمتبرع، وتبيّن لاحقا أنه يحمل طفرة جينية نادرة تُعرف باسم CCR5Δ32، وهي طفرة تمنح الخلايا مقاومة طبيعية لدخول فيروس HIV.

ويرى العلماء أن هذه الطفرة كانت العامل الرئيسي في تحقيق هذا النجاح العلاجي.

نتائج مذهلة بعد سنوات من العلاج

بعد مرور:

خمس سنوات على عملية الزراعة

وثلاث سنوات من التوقف عن العلاج المضاد للفيروسات

لم يتمكن الأطباء من رصد أي أثر للفيروس، سواء في الدم أو في الأنسجة مثل الأمعاء، بما في ذلك الخزانات الفيروسية الكامنة.

وتُعد هذه الحالة السادسة عالميا التي تحقق هدأة طويلة الأمد للفيروس باستخدام هذا النوع من العلاج.

لماذا لا يُعد هذا العلاج حلا عاما؟

رغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الخبراء أن زراعة نخاع العظم ليست علاجًا مناسبًا لمعظم مرضى HIV، وذلك بسبب:

ارتفاع مخاطر العملية

معدل وفيات قد يصل إلى 10–20% خلال السنة الأولى

استخدامها فقط في حالات الأمراض الدموية الخطيرة

توزيع الطفرة الجينية جغرافيا

تشير الدراسات إلى أن طفرة CCR5Δ32 أكثر شيوعا بين سكان شمال أوروبا، وهو ما يفسر تكرار هذه الحالات في تلك المناطق مقارنة بغيرها.

تمثل هذه الحالة خطوة مهمة في فهم كيفية تحقيق هدأة طويلة الأمد لفيروس HIV، لكنها لا تزال محدودة التطبيق بسبب مخاطرها العالية. ومع ذلك، فإنها تفتح آفاقا جديدة لتطوير علاجات أكثر أمانا وفعالية في المستقبل.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                         

المصدر: موقع Gazeta.ru