طوّر علماء من جامعة دون الحكومية التقنية جهازا حديثا يتيح تقييم جودة عملية غسيل الكلى (الهيمودياليز) بطريقة مبتكرة تعتمد على قياس سرعة انتقال الإشارات العصبية لدى المرضى المصابين بأمراض الكلى.
ويُعد هذا الأسلوب خطوة متقدمة في تحسين طرق متابعة المرضى، إذ يساعد على تحديد مدى فعالية وأمان جلسات غسيل الكلى بشكل أسرع مقارنة بالطرق التقليدية.
كيف يعمل الجهاز؟
يعتمد الجهاز على قياس سرعة انتقال النبضات العصبية من خلال طريقتين:
التحفيز الكهربائي للأعصاب
أو إحداث طرق خفيف على الوتر (مثل وتر أخيل)
ومن خلال هذه القياسات، يمكن رصد التغيرات في الجهاز العصبي المرتبطة بحالة المريض.
العلاقة بين اليوريميا وسرعة الإشارات العصبية
عند الإصابة بـ"اليوريميا" (تسمم الجسم نتيجة فشل الكلى)، تنخفض سرعة الإشارات العصبية بشكل ملحوظ.
لكن بعد إجراء جلسة غسيل كلى فعالة، تعود هذه السرعة إلى مستوياتها الطبيعية.
وتُعد هذه التغيرات قابلة للعكس، ما يجعل سرعة الإشارة العصبية مؤشرًا مهمًا لتقييم جودة العلاج.
مزايا الطريقة الجديدة
سرعة التشخيص: توفر نتائج أسرع بكثير من الطرق التقليدية
دقة أعلى: تساعد في تقييم فعالية العلاج بشكل مباشر
تقليل الجهد الطبي: تقلل من الإجراءات المعقدة والطويلة
استخدامات طبية متعددة
لا يقتصر استخدام الجهاز على أمراض الكلى فقط، بل يمكن تطبيقه في عدة تخصصات طبية، منها:
أمراض القلب
الغدد الصماء
الروماتيزم
الأمراض العصبية
سلامة الجهاز ومرحلة التطوير
خضع الجهاز لاختبارات ما قبل السريرية بنجاح، ويتميز بعوامل أمان عالية، حيث:
يحتوي على عزل كهربائي كامل للأجزاء الملامسة للمريض
يضمن حماية تامة من أي مخاطر كهربائية
كما يسجل الجهاز استجابة العضلات الثانوية الناتجة عن تحفيز الأعصاب، مما يعزز دقة القياس.
أهمية الابتكار في الطب الحديث
يرى الخبراء أن هذا الجهاز قد يشكل أساسا لتطوير أدوات تشخيصية جديدة، ليس فقط لتقييم غسيل الكلى، بل أيضا للكشف عن الاضطرابات العصبية المرتبطة بتسمم الجسم الناتج عن الفشل الكلوي.